الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما معنى قول السيد المسيح (ماجئت لالقى سلااماً بل سيفاً)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى
مشرف
مشرف


ذكر
عدد الرسائل : 526
العمر : 26
الموقع : http://iraq-al-om.forum-2007.com
العمل/الترفيه : على النت
المزاج : عالي
تاريخ التسجيل : 23/09/2007

مُساهمةموضوع: ما معنى قول السيد المسيح (ماجئت لالقى سلااماً بل سيفاً)   الأربعاء سبتمبر 26, 2007 1:14 am

سلام المسيح.............

•ما معنى قول السيد المسيح: "ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً"(متى 10: 34)؟؟؟
مع العلم أن رسالته تدعو إلى السلام ؟

صحيح أن رسالة السيد المسيح هي رسالة السلام، والمعلوم أن يسوع جاء ليبشر بالسلام وليس بالسيف وعندما وُلد في مدينة بيت لحم ترنمت الأجناد السماوية قائلة:
"المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام" (لوقا 2: 14).

ونبوة إشعيا عن المسيح تقول:
"لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً وتكون الرئاسه على كتفه،ويدعى اسمه عجيباً مشيراً،إلهاً قديراً،أباً أبدياً،رئيس السلام"(إشعياء 9: 6)...


والمسيح نفسه علّم قائلاً:
"طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون"(متى 5: 9).
إذاً كيف يقول المسيح هنا إنه لم يأتي ليلقي سلاماً على الأرض،فهل من تناقض في قوله؟؟


ليس هناك تناقض في أقوال المسيح وإن بدا لنا ذلك أحياناً لعدم فهمنا مضمون بعض الآيات فالمسيح جاء ليلقي السلام ويعلّم السلام الحقيقي بواسطة رسالته وحياته وفدائه،وإن تعالمه كلها تدعو إلى السلام والمحبة والإخاء والتسامح. وهو لم يقصد أن يعلّم الناس بالسيف أو يرغمهم على اتباعه بالقوه وأعتقد أنه من المناسب أن نقرأ الأعداد الثلاثه التي تلي الآيه التي نحن بصددها،لأن ذلك يساعدنا على فهم قصد المسيح بطريقة أفضل فهو يقول في إنجيل متى الإصحاح العاشر:
"لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض،ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً،فإني جئت لأفرّق الإنسان ضد أبيه،والابنه ضد أمها،و الكنه ضد حماتها"..

ثم يقول: "من أحب أباً أو أماً أكثر مني لا يستحقني"(متى 10: 34-37)...


بعد قراءة هذه الكلمات ربما يتوهّم البعض أن السيد المسيح داعي المحبه ورئيس السلام،أراد أن ينشر تعاليمه بالسيف ولكن من يطالع الكتاب المقدس بإمعان يلاحظ،أن السيد المسيح لم يستعمل العنف مطلقاً،بل دعا إلى المحبه والإخاء والمسامحه والغفران ونبذ الأحقاد والعنف والقتال كما أن أتباع يسوع والمؤمنين به اتّبعوا أسلوب معلمهم نفسه في كرازتهم كما أن تعاليم الإنجيل المقدس بكاملها تحثّ على المحبه والمسالمه وإن قول المسيح هذا لا يناقض قوله:
"طوبى لصانعي السلام"(متى 5: 9)...


فكلمة سيف الوارد ذكرها في قوله هي كلمه مجازيه ذكرها المسيح في معرض حديثه عن الصعوبات التي تلاقيها رسالة الإنجيل في طريقها إلى قلوب الناس،وليس المقصود هنا بكلمة "سلاماً" السلام السياسي،ولا بكلمة "سيف" السيف الذي يُستعمل في الحرب.
فإشارة المسيح إلى السلام والسيف تشير بلغه مجازيه إلى المعاناة النفسيه التي يمرّ بها الإنسان المؤمن والصعوبات التي تواجهه في حياة الإيمان.
فالمؤمن الحقيقي هو صراع مستمر مع أجناد الشرّ وسيف الروح الذي هو كلمة الله،هو السيف الفعّال للتغلّب على الشرور والأباطيل التي تواجهنا في حياتنا وانتصارنا على الشر هو بواسطة المسيح المخلص الذي يقول للمؤمنين:
"في العالم سيكون لطم ضيق،ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم"(يوحنا 16: 33)....
ويقول أيضاً: "ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر"(متى 28: 20)...

والجدير بالذكر أن اليهود قديماً كانوا يعتقدون،أنه عندما يأتي يوم الرب ويجيء المسيا المنتظر أي المسيح،ستحصل انقسامات خطيره في العائلات،ودليلنا على ذلك أقوال المعلمين اليهود المشهوره بأنه "عندما يأتي ابن داود (أي المسيح الذي تنبأ عنه أنبياء العهد القديم) ستقوم الابنه على أمها والكنّه على حماتها ويحتقر الابن أباه ويصير أعداء الإنسان أهل بيته"...

وأن قول المسيح ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً،هو تنويه إلى الحقيقه المرتقبه والامتحان الصعب الذي سيمرّ به كل من يؤمن به،أو كل من يتبعه،من اضطهادات وازدراء من الناس بصوره عامه،ومن أهل بيته بصوره خاصه..


وهنا نجد المسيح المخلص يضع الناس أمام خيار ين:
إما أن يقبلوه ويؤمنوا به ويمتنعوا عن عمل الشر وشهوات الجسد، ويسيروا في حياة القداسة، وإما أن يرفضوه ولا يؤمنون به....



فالمسيح لم يأتي ليفرّق العائلات ويقيم أعضاءها بعضهم على بعض،ولم يأتي ليفرّق الابن عن أبيه ولا ليثير الكنه ضد حماتها ولكن المقصود هو أنه إذا آمن رجل بالمسيح ولم تؤمن زوجته،كان الإنجيل بمثابة سيف يفرّق الزوجه عن رجلها بسبب الاختلاف في العقيده بين المؤمن وغير المؤمن وعندما قال يسوع هذه الكلمات بأنه جاء ليلقي سيفاً،وأن أعداء الإنسان أهل بيته،إنما كان يحاول أن يوضح لهم الصوره التي كانت في أذهانهم،بأنه عندما يأتي يوم الرب ستحدث انقسامات خطيره بين أفراد الأسره الواحد كما ورد آنفاً،وكأن الرب يقول لجماعة اليهود،إن يوم الرب الذي تنتظرونه قد جاء....



فتعاليم المسيح تدعو الإنسان لأن يختار بين نظام الحياة القديمه التي كان يحياها في الخطيئه قبل الإيمان والتي تربطه فيها صلات وعلاقات متنوعه مع أهل بيته وأصدقائه وكافة الناس على اختلاف أنواعهم،وبين متطلبات الحياة الجديده التي يستلزمها إيمانه بالإنجيل والسير حسب تعالمه في القداسه والحق والتضحيه،فقد يتطلب الإنجيل من الفرد أن يضحي بكل عزيز لديه في سبيل الرساله المسيحيه،لأن تعاليم المسيح تتطلب الخضوع الكامل له فهو يقول:
"من أحب أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني،من لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقي"(متى 10: 37-38)....


فالإيمان بالمسيح والولاء المطلق، يكون بمثابة سيف في حياة الإنسان المؤمن يجعله في صراع مستمر مع أجناد الشر فالمسيح جاء ليشهد للحق ويثبّت دعائم المحبه والسلام فكلامه عن السيف أمر مجازي وهو كناية عن الحرب الروحيه التي لابد من أن تستمر وتشتد في وجه الشيطان وكل أعماله إلى أن يتغلب الخير على الشر وتتغلب إرادة الله على إرادة الشيطان حينئذ يسود السلام ويعمّ الفرح في النفوس والطمأنينه في القلوب وهذا ما قصده المسيح عندما قال:
"لا تظنوا أني جئت لألقي سلاماً على الأرض،ما جئت لألقي سلاماً بل سيفاً"......

†وبركة المسيح ترافقكم†
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://iraq-al-om.forum-2007.com
 
ما معنى قول السيد المسيح (ماجئت لالقى سلااماً بل سيفاً)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـنتديـات عــراق الام :: (¯`·._.·( الاقسام الدينية )·._.·°¯) :: °¨¨™¤¦ قسم الدين المسيحي ¦¤™¨¨°-
انتقل الى: